مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ومؤسّسة الفكر العربي يطلقان المرحلة الثانية من "منتدى تربية 21"
  2019-01-17
المكتب الاعلامي - بيان

 

أطلق مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية- بيروت بالتعاون مع مؤسّسة الفكر العربي، المرحلة الثانية من مبادرة الشراكة من أجل الإنماء التربوي "منتدى تربية 21"، وهو عبارة عن منتدى عربي إلكتروني لتعزيز مهارات المعلّمين في التدريس، وتحسين جودة التعليم والتعلّم في المنطقة العربية عن طريق النشر الإلكتروني، وتعزيز طرائق التدريس، ونشر كلّ ما هو جديد في مجال التربية.
وأقيم للمناسبة حفل في مقرّ مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، تحدّث خلاله مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد الهمامي، فأوضح أنّ رؤية اليونسكو حول التربية تستند إلى متغيّرات تحدث في العالم عموماً وفي منطقتنا العربية خصوصاً، ومنها انتشار وسائل تكنولوجيا المعلومات وتأثيراتها التربوية الإيجابية في تعزيز فرص التعلّم، وظهور أنماط جديدة للمعرفة والتعليم و التعلّم. وأشار إلى الحاجة التي نشأت لتجديد مضامين التعليم وطرائقه، والانتقال من التركيز على إتاحة فرص التعليم للجميع، إلى التركيز على تحقيق الجودة في التعليم، ومن النظرة إلى التعليم على أنّه حقّ من حقوق الانسان، إلى اعتبار المعرفة والتعليم صالح مشترك.
ولفت الهمامي إلى أنّ مبادرة  منتدى "تربية21" التي تمّ تطويرها بالشراكة مع مؤسّسة الفكر العربي، تركّز على  طرائق التدريس الحديثة، وتستهدف المعلّمين كما صنّاع القرار في المجال التربوي، مؤكّداً على النجاح الذي حقّقته المبادرة في السنوات السابقة، وتوسّع موضوعاتها وازدياد عدد المستفيدين منها، وتعميم ما يتمّ إنتاجه من فكرٍ تربوي من قِبل اليونسكو والمنظّمات الأخرى، على أعداد كبيرة من التربويين بتكلفة بسيطة.
 
وألقى المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي البروفسور هنري العَويط كلمة، ركّز فيها على الأبعاد الثلاثة للمشروع الذي يجسّد مبدأَ التعاون، ويُنفّذ تحت شعار التشارك، ويُبرز أهميّة التكنولوجيا في القطاع التربوي. ورأى أن ما يسترعي الانتباه هو عنوان المشروع الموحي: "الشراكة من أجل الإنماء التربوي"، الذي يعبّرُ عن السياسة العامّة التي انتهجتها مؤسّسة الفكر العربي منذ إنشائها في العام 2000. فهي آمنت بضرورةِ التعاونِ وجدواه في شتى الحقول، وفي مجال التربية بصورة خاصّة، وهي تولي مسألة تعاونها مع اليونسكو أهميّة قصوى، لأنّ رسالتهما واحدة، وأهدافَهما مشتركة، ولأنّ التربية هي في رأس أولوياتهما.
وأكّد العَويط على أهمّية تجديد اتّفاقية التعاون التي تؤسّس للمرحلة الثانية من الشراكة البنّاءة بين المؤسّسة ومكتب اليونسكو، وترسيخ هذا التعاون وتوسيع مجالاته، في سبيل تعزيز الإنماء التربوي المُستدام، مشيراً إلى أنّ الطابَع التشاركي للمشروع، يهدف إلى مدّ الجسور والتشبيك بين جميع المعنيّين بقضايا التطوير التربوي في العالم العربي، من راسمي سياسات، ومُعدّي خُطط، ومسؤولين إداريين، وأفراد الهيئة التعليميّة.
ونوّه باعتماد المشروع على التكنولوجيا من أجل تقريبِ المسافات بل وإلغائِها، ومخاطبة أوسع شريحة من الجمهور المستهدَف في الدول المتقدّمة والنامية، وهو ما قامت عليه منطلقات المشروع، ودواعي إنشاءِ موقعهِ الإلكترونيّ، وإطلاقِ نشرته الإلكترونية، بسبب افتقار المكتبة العربية الملحوظ إلى مواد ومواردَ تعليمية يحتاجها المعلّمون، بهدف إتاحتها على أوسع نطاق. ورأى أنّ أهمّ مزايا المشروع هو توظيف تكنولوجيا الاتّصال في خدمة التربية من خلال تطوير الموقع الإلكتروني وتفعيله، وتحويله إلى منصّة لإثراءِ المحتوى الرقمي التربوي العربي، وتبادل المعرفة والتجارب، وإثراء الحوارِ التفاعلي بين التربويين.
وختم العَويط بتوجيه الشكر إلى الذين أسهموا في إنجاح المرحلة الأولى من المشروع، والإعداد لمرحلته الثانية، وخصوصاً القيّمين على مكتب اليونسكو الإقليمي، كما شكر عضوَ مجلس أمناء المؤسّسة الدكتور مسلّم علي بن مسلّم، الذي ثمّن النتائج التي حقّقها المشروع، وقرّر دعمَ مرحلته الثانية بتمويلٍ سخيّ.
وتخلّل الحفل شهادات حيّة حول إنجازات المشروع قدّمها ممثّلون من دول عربية عدّة، وعقدت حلقة نقاش حول الدروس المستفادة ومقترحات التطوير. واختتم اللقاء بتوقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مبادرة الشراكة.