مشروع "الهام، تمكين و تغيير" في"مركز الصفدي الثقافي" يطلق وثيقة حماية الأطفال المعرضين للعنف المسلّح في الشمال
  2018-12-18
المكتب الاعلامي - بيان

 

إختتمت جمعية فيستا للتربية المختصة بالتعاون مع مركز ريستارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب مشروع "الهام، تمكين وتغيير: زيادة قدرة المجتمعات المحرومة في منطقة طرابلس" المموّل من الإتحاد الأوروبي وبإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في مركز الصفدي الثقافي.

رعت الحفل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية د.عناية عز الدين ممثلة بالسيدة يمنى غريّب مديرة برنامج "أفكار" في الوزارة وحضره العقيد بهاء الصمد ممثلا اللواء عماد عثمان مدير عام الأمن الداخلي، والرائد علي الأيوبي ممثلا اللواء عبّاس إبراهيم مديرعام الأمن العام والأستاذ خالد الولي ممثلا رئيس بلدية طرابلس. كما شارك فيه خبراء في الصحة النفسية وفي حماية الأطفال من منظّمات دولية ومحلية، جمعيات وأشخاص شاركوا أو استفادوا من هذا المشروع.

إفتتحت الحفل السيدة سوزان جبور مديرة مركز ريستارت وعضو مؤسس في جمعية فيستا وعرضت لأهمية هذا المشروع وتأثيره الإيجابي على المستفيدين وكونه غطّى حاجات مرتبطة بالصحة النفسية وبالتدريب المهني لشباب ونساء وأطفال معرضيّن للعنف المسلّح ومتأثرين بالنزاعات المسلّحة خصوصاً في هذه الآونة التي أصبحت النزاعات المسلّحة والعنف المسلّح تسببان خسائر فادحة في حياة الأطفال والشباب. كما أكدت السيدة جبور على أن الانجازات التي تمّ البدء بها في هذا البرنامج سوف يعمل مركز ريستارت وجمعية فيستا بالتعاون مع جمعيات أخرى ومنظمات دولية على المحافظة على استمراريتها بشكل خاص النشاط المرتبط بإستراتجيات حماية الأطفال المعرضين للإنخراط أو المنخرطين بالعنف المسلّح. وشكرت السيدة جبور منظمة اليونيسف التي ساهمت بشل أساسي في إصدار وثيقة تعرض بشكل مفصّل أنشطة خاصة بالوقاية من انخراط الأطفال والشباب في العنف المسلّح وشكرت الاتحاد الأوروبي وفريق عمل برنامج أفكار على دعمهم المادي والمعنوي وثقتهم بجمعية فيستا ومركز ريستارت.

بعد كلمة السيدة جبور تمّ عرض فيلم موجز حول نشاطات المشروع والإنجازات المميزة وعدد الأشخاص الذين تم استهدافهم خلال السنتين والنصف.

وثم تناول الكلام السيد لوكا ترافنجنان من منظمة اليونيسف، خبير في حماية الأطفال خاصة من هم عرضة لخطر النزاعات المسلّحة وقد أكّد على أهمية هذه المبادرة على المستوى المحلّي والوطني خاصةً أن نسبة إنخراط الاطفال والشباب في العنف المسلّح هي كبيرة جداً. وشددّ على أن نظرتنا لهؤلاء الأولاد كضحية هي نابعة من حسّ إنساني ومن معرفتنا بالظروف التي تؤدّي بهم إلى الإنخراط غير أنه لا يجب علينا التسامح معهم بل معالجة إشكالية إنخراطهم بطرق تحفظ حقوقهم. كما عرض السيد لوكا دور منظمة اليونيسف في هذا المشروع و محتوى الوثيقة التي أخذت شكل نظرية التغيير. كما نوّه بدور الدولة في أخذ القرارات اللازمة للمساهمة في حماية هذه الفئة من الأطفال من خلال إصدار سياسات وأنظمة وإقتراحات تعديل لبعض القوانين. ثم شكر فيستا وريستارت على هذه الخطوة وعلى قدرتهم إشراك كل الجهات المعنية.

كما كانت كلمة للخبير في حقوق الإنسان وفي الاستراتجيات الدولية والوطنية د.ايلي مخايل الذي كان مساهماً أساسياً في وضع مسودّة خطة حماية الأطفال والشباب المنخرطين والذين هم في خطر الانخراط في العنف المسلّح. وأوضح ان هذه المسودّة سيتم العمل عليها مع كافة الأفرقاء بشكل معمّق لتطال المناطق اللبنانية وليتم التوافق عليها من كافة الوزارات المعنية. وتناول الدكتور مخايل في كلمته أهمية هذا النشاط الذي يتمحور حول إشكالية الأطفال المنخرطين بالعنف المسلّح وأهمية هذا المشروع الذي إنطلق من منطقة الشمال حيث الحاجة هي الأكبر. وتمنّى أن تستلهم الجهات المعنية والوزارات التي تعنى بحماية الأطفال في كل لبنان من هذه التجربة التي جرت في الشمال وأن يتم البناء عليها لتفادي التكرار وللتوصل الى الهدف الأبرز وهو وضع خطة وطنية لحماية هذه الفئة المستهدفة.

النقيب مراد أكد من جهته أهمية الشراكة بين المجتمع المدني ورجال إنفاذ القانون وعلى أهمية هذه المبادرة وضرورة استمراريتها. وأكدّ أن حقوق الانسان والطفل أصبحت ركن أساسي من عملهم اليومي في قوى الامن الداخلي اذ أن الدولة الحقيقية تتمثل بحمايتها لأطفالها. وأوضح أن الدولة خرجت عن دورها التقليدي كشرطة لتصبح دولة حماية وعناية. وأشار إلى ضرورة معالجة الحدّ من أسباب هذا الانخراط للأطفال في العنف المسلّح كصورة إستباقية.

بعد كلمة  النقيب مراد، تمّ عرض فيلم حول قصص نجاح لأشخاص استفادوا من مشروع "إلهام، تمكين وتغيير"، وعبّر الأشخاص في هذا الفيلم عن نتائج المشروع الإيجابية على صحتهم النفسية وعن تأثيرها الفعال في تغيير حياتهم.

واختتمت اللقاء السيدة يمنى غريّب ممثلة د. عناية عز الدين وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية. وهي مديرة برنامج أفكار في هذه الوزارة منذ أكثر من ١٥ سنة. وقد أشادت بهذا المشروع وبإستقطابه عدداً كبيراً من المستفدين خاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة الى أن نتائج هذا المشروع تترجم بعمق تأثيره واستدامته إلى ما بعد إنتهائه. كما ركزت على نشاط المنح المالية الصغيرة للجمعيات الناشئة الذي أعطى الفرصة لهذه الجمعيات لتطوير قدراتها في صياغة المشاريع استناداً للمعايير الدولية وعلى كونه أضاف الى المشروع التنوّع في الأنشطة والبرامج و ساهم في إستقطاب عدد كبير من المستفيدين.

عند نهاية الحفل توجه الحضور لإلقاء نظرة على المنتوجات اليدوية والخشبية لأطفال وشباب فيستا من ذوي الإحتياجات الخاصة الذي إمتدّ على مدى يومين في "مركز الصفدي الثقافي".