العشاء السنوي لجمعية الاهل لدعم التوحد
  2018-12-05
المكتب الاعلامي - بيان - بتصرّف

 

 

تحت عنوان "فلتكن نور طريقهم" (Be Their Light)، أقامت "جمعيّة الأهل لدعم التّوحّد في لبنان" عشاءها السنوي، بحضور رئيسة الجمعية غادة الحايك، ونائبة الرئيسة، رئيسة جمعية "أكيد فينا سوا" فيوليت الصفدي، وشخصيات.

بعدما استُهِلّ الحفل بالنشيد الوطني، رحّبت السيدة إيليز فرح باسيل بالحضور وتركت الكلمة لرئيسة الجمعية السيدة غادة الحايك، الّتي رحّبت بدورها بالحضور، وأعربت عن شكرها للسيدة فيوليت الصفدي، وأعضاء الجمعية والأهل. وأكّدت الحايك أنّ "الأهل هم المحاربون الحقيقيّون حيث يُكافحون بكلِّ قواهم من أجل أطفالهم المصابين بالتّوحّد." ولفتت إلى أن "معدّلات حالات الإصابة بالتوحّد آخذة بالارتفاع لأسبابٍ نجهلها." كذلك، ذكرت الحايك أنّ "التّوحّد ليس كما يُرسم لنا، أشخاص عباقرة أو مشاهير، فهذه نسبة منخفضة جدًّا من الحالات المُشَخّصة، إذ إنّ المصاب بالتوحد يواجه العديد من الصعوبات والتحديات. وهو يحتاج إلى تعليمٍ ونشاطاتٍ خاصّةٍ تكلفتها عالية جدًّا. ونحن بهدف مساعدتهم، افتتحنا مركز الخدمات للتوحد في أنطلياس، الذي يؤمّن دروسًا خصوصيّة، وورش عمل ونشاطات ترفيهية للمصابين بالتّوحّد."وختمت حايك متوجهة بالشكر الى كل الداعمين والمساهمين الين يقفون الى جانب جمعية الاهل للتوحد، في كل الخطوات والنشاطات الذين تنظمها وخصوصا العشاء السنوي.

أمّا السيدة فيولات الصفدي، نائبة رئيسة الجمعية، فلفتت الى أنّ التوحّد "لا يُصيبُ الوَلَدَ وَحْدَهُ بَلْ يُصيبُ أُسْرَتَهُ أَيْضًا الّتي تُعاني مِنْ "تَوَحُّدِ المُجْتَمَعْ"، الّذي يَنْظُرُ إلى الطِّفْلِ نَظْرَةَ اسْتِغْرابْ"، مشدّدة على العلاجات النفسية والجسدية المرتفعة الكلفة التي يحتاجها هؤلاء الذين يُعانون من التوحّد متسائلة عمن سَيُؤَمِّنْ لَهُم هَذِهِ الحُقوقْ، ولِغايةِ اليَوْمْ مَا زالَ يَصْدُرُ عَنْ الوِزاراتْ المُخْتَصَّة احصاءات تقول  أنّ هُناكَ أكْثَرْ مِنْ 500 حالةِ تَوَحُّدٍ على لائِحَةِ انْتِظارِ الرِّعايَةِ الرَّسْمِيَّةِ والاهْتِمامِ مِنْ قِبَلِ الدَّوْلَة؟ بِماذا أُجيبُ وَكَيْفَ أُعَلِّقُ تساءلت الصفدي، "أأَقولُ للأطْفالِ المُتَوَحِّدين أنَّكُمْ مَحْظوظونْ لأنَّكُمْ لا تَدْرونَ أنَّكُمْ تَعيشونَ في دَوْلَةٍ تَهْتَمُّ بِالحَجَرِ قَبْلَ البَشَرْ أَوْ الأصَحّْ تَهْتَمُّ بِمَصالِحِ حُكّامِها قَبْلَ الاهْتِمامْ بِصِحَّةِ مُواطِنيها؟ وَلأنّي لا أُريدُ أنْ أكونَ مُتَشائِمَةً في هَذِهِ المُناسَبَة الّتي تَتَطَلَّبُ مِنَّا التَّضامُنَ والقُوَّةَ والتَّفاؤلْ كَيْ نَسْتَطيعَ الحُلولَ مَحَلَّ الدَّوْلَة سَأُشَدِّدُ على الدَّوْرِ المَطْلوبِ مِنّا جَميعًا على دَوْرِ جَمْعِيَّةِ الأَهِلْ لِدَعْمِ التَوَحُّدْ في لُبْنانْ..."وختمت الصفدي قائلة ان "بِتضافُرِ الجُهُودْ وبِالاتِّحادْ، نَجِدُ القُوَّة، وَمَعًا سَنَكونُ صَوْتَ هَؤلاءْ، سَنُحيطُهُمْ بِالحُبِّ وبِالجَهْدِ وَنُؤَمِّنُ لَهُمْ بيئَةً حاضِنَةً بِانْتِظارِ أنْ تَتَحَقَّقَ أحْلامُنا جَميعًا بِبِناءِ دَوْلَةِ الإنْسانْ."

وبعد الكلمات الترحيبيّة، استمتع الحضور بأجواء ترفيهية واختُتم الحفل باجتماع أعضاء الجمعية لقطع قالب الحلوى.

يذكر ان جمعية الاهل للتوحد تأسست عام 2015 وتضم بشكل عائلات لاولاد مصابين بالتوحد، وأهدافها الاساسية الى جانب نشر التوعية احتضان هؤلاء وتأمين البيئة الحاضنة التي تمنحهم مستقبلًا آمن وقد بدأت من مركز مؤقت في انطلياس مخصص لاستقبال الاطفال المصابين، بانتظار أن تستطيع الجمعية تأمين التمويل اللازم لتشييد مركز كبير محاط بالحدائق واحواض السباحة ويتضمن النشاطات التي تعتبر جزءًا أساسيًا من العلاجات.