ندوة عن تجربة المرأة الاندونيسية واللبنانية في السياسية في جامعة بيروت العربية
  2018-09-14
المكتب الاعلامي - بيان

 

نظمت كلية العلوم الإنسانية في جامعة بيروت العربية بالتعاون مع سفارة الجمهورية الاندونيسية في لبنان ندوة بعنوان "المرأة في السياسة: إندونيسيا ولبنان نموذجا" وذلك في حرم الجامعة ببيروت بمشاركة كل من النائبة الاندونيسية لينا ماريانا موكتي والنائبة اللبنانية بولا يعقوبيان وعميدة الكلية الأستاذة الدكتورة مايسا النيال التي قدمت وأدارت اللقاء.

حضر الندوة الى جانب رئيس الجامعة البروفيسور عمرو جلال العدوي والعمداء والأمين العام الدكتور عمر حوري السفير الاندونيسي أحمد خازن خميدي وأركان السفارة والسفير العراقي علي العامري وسفير بنغلادش عبد المطلب ساركر وممثل سفير دولة فلسطين ماهر مشيعل إضافة الى ممثلي الجمعيات النسائية في لبنان وحشد من المهتمين.   

استهلت الندوة بالنشيدين اللبناني والاندونيسي ثم كانت كلمة ترحيبية من عميدة الكلية الاستاذة الدكتورة مايسا النيال لفتت فيها الى ان مشاركة المرأة في السياسة سيكون لها مساهمات كبيرة مما سيسهم في تعميم قدراتها والمساعدة في تمكينها من اجل تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين. 

وقالت النيال: "في عالم يسعى إلى بناء السلام، من الضروري إقامة ديمقراطيات أقوى،  ولا تكتمل الديمقراطية بدون المساواة الكاملة مما يحتم مشاركة سياسية كاملة للمرأة.

وفي كلمته شكر سفير الجمهورية الاندونيسية لدى لبنان أحمد خازن خميدي رئيس الجامعة على هذا التعاون واقامة الندوة مستعرضا للتطورات اللاحقة بواقع المرأة الاندونيسية في المجال السياسي فأكد أن دور المرأة في اندونيسيا جزء لا يتجزأ من تاريخ البلاد كونها شاركت وساهمت في محاربة المستعمرين للحصول على الاستقلال مشددا على أن لا شيء يمنعها اليوم من المشاركة في الحياة السياسية ويضمن الإسلام لها حقها بالتساوي مع الرجل في تبوّء المراكز في السلطة.

ثم تحدث رئيس الجامعة البروفيسور عمرو جلال العدوي فأكد على ضرورة تحرير المرأة من كل القيود التي تحول دون أدائها لأدوارها كاملة أمام المجتمع وفي الحياة السياسية مشيرا الى تشجيع جامعة بيروت العربية لدور المرأة الحاضرة بنسبة كبيرة وبارزة في الجامعة على مستوى الكادر الاداري والتعليمي. ودعا العدوي الى تعزيز دور المرأة أكثر في الحياة السياسية لما لهذا العامل من فعالية في تحقيق مفهوم المشاركة.

بعدها قدمت النائبة لينا ماريانا موكتي عرضا شرحت فيه تجربتها في الحياة السياسية الاندونيسية مشيرة الى نجاح دور المرأة في السياسة الاندونيسية بعيد تحقيق الكوتا النسائية بنسبة 30 %  ما دفع الأحزاب السياسية الى تعزيز مشاركة المرأة والسعي الى رفع نسبة مشاركتها أكثر فأكثر في الحياة السياسية حتى جرى تشريع الأمر على مستوى القوانين فتبوأت المرأة الاندونيسية مناصب هامة في البلاد. وتحدثت موكتي عن العمل السياسي داخل الحزب الذي تنتمي اليه فأشارت الى أن 54 امرأة يرأسن مواقع متقدمة في الحزب وهو رقم جيد جدا مقارنة بالسابق حيث كانت المرأة غائبة تماما عن هذه المناصب. وقالت موكتي إن صوت المرأة كان غير مسموع قبل تحقيق الكوتا أما اليوم فصوتها لا يمكن اسكاته.

أما النائبة بولا يعقوبيان، فذكرت أن للنضال السنوي تاريخ عرق في الحياة السياسية اللبنانية مستذكرة أدوار السيدتين ليندا مطر ولور مغيزل مشددة على حتمية السعي لتحقيق الكوتا النسائية لتصحيح أخطاء تاريخية بحق المرأة في لبنان. وقالت يعقوبيان أن تمثيل المرأة لم يعد من الرفاهيات بل من الضروريات من أجل تحقيق المشاركة منتقدة الاجحاف الكبير بحق المرأة اللبنانية ودورها خلال الانتخابات النيابية اللبنانية الأخيرة. ودعت يعقوبيان الى تصحيح الموروثات التي أنشأت بعض الاسر على تربية ذكورية حرمت المرأة عبر الزمن من تأديتها لأدوارها الكاملة على كل المستويات.

وبعد فتح باب النقاش، قدم رئيس الجامعة دروعا تكريمية الى الضيفتين النائبتين موكتي ويعقوبيان كما كانت دروع أيضا من السفير الاندونيسي قدمها الى الضيفتين وكذلك الى رئيس الجامعة وعميدة الكلية.