المفتي مالك الشعار في ندوة "مركز الصفدي": للإنفاق على الفقراء وطلبة العلم
  2018-06-11
المكتب الاعلامي - بيان

 

ألقى مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار الندوة الثالثة والأخيرة بعنوان "رمضان مدرسة الفضائل" ضمن سلسلة محاضرات نظمتها مجموعة "أنا وأنت إيد بإيد" بالتعاون مع "مركز الصفدي الثقافي"، خلال شهر رمضان المبارك.

حضر الندوة التي أقيمت في المركز، الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي، النائب سمير الجسر، الدكتور سامي رضا ممثلًا الوزير محمد كبارة، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس جمعية مكارم الاخلاق الإسلامية في الميناء الشيخ ناصر الصالح، مدير دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق اسلامبولي، نقيب مهندسي الشمال بسام زيادة، النقيب السابق لأطباء الأسنانالدكتور أديب زكريا، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، منسق تيار المستقبل في طرابلس الاستاذ ناصر عدره، مسؤولة فرع جامعة القديس يوسف في الشمال السيدة فاديا علم الجميّل، الاستاذ رئيس المجلس الثقافي في لبنان الشمالي صفوح منجد، وحشد من الفعاليات والمهتمين.

بداية، ألقت كلمة "أنا وأنت إيد بإيد" السيدة ياسمين غمراوي زيادة، التي أكدت أن "المحاضرات كانت جهدًا متواضعًا من المجموعة"،داعيةً "للمساهمة في إعادة احياء اسم مدينة طرابلس الحبيبة مدينة العلم والعلماء".

بدوره، استهلّ المفتي الشعار الندوة بالحديث عن العشر الأخير في رمضان،مؤكدًا أن "هذه المرحلة هي مرحلة العتق من النار" مشيرًا الى ان"رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار".

واستند الى الحديث النبوي الشريف "لو علمت أمتي ما في رمضان لتمنت أن يكون الدهر كله"، ليلفت الى أن "رمضان هو أفضل شهور السنة على الإطلاق، هو شهر الله عز وجل وحسبه أنه شهر أنزل فيه القرآن وجميع الكتب السماوية".

وأضاف: "يذكر العلماء أن صحف ابراهيم نزلت في أول يوم من أيام رمضان،لأن رمضان كان شهرًا معروفًا عند الأمم السابقة ولم يكن خاصًا بأمة محمد (عليه الصلاة والسلام)، ولم يكن خاصًا بأمة العرب وجزيرة العرب، والتوراة نزلت في اليوم السابع من رمضان، أما الإنجيل فأنزل في الـ13 من رمضان، ويأتي القرآن الكريم ليتنزل في العشر الأخير وفي ليالي الوتر، وأرجح الأقوال في ليلة الـ25 من رمضان".

وأوضح أن "الفارق الكبير بين القرآن الكريم وبين بقية الكتب السماوية هو أن الله تعالى أوكل حفظ الاخيرة لأقوامها، أما القرآن فقد تكفل هو سبحانه بحفظه وهو من قال: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9)"، موضحًا ان"بقية الكتب السماوية فقد قال عنها ربنا عز وجل:"بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ"".

واذ لفت الى أن "رمضان شهر الصيام وشهر القيام" أشار الى ان"الصيام كان فرضًا على سائر الأمم السابقة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (183)".وركّز على أن"الصيام هو الوسيلة الأفضل والأكمل لإخراج الناس من أناهم ومن ذواتهم، وصقل الإنسان وتسويته والسبيل الأقوى لتقوية إرادة الخير عند الإنسان".ولفت الى أن "رمضان هو شهر القيام كذلك، وقد أدرك الناس من القيام صلاة التراويح"، منتقدا "الخلافات عن عددها بين المسلمين، وعدم ايجاد الوقت حتى أن نسأل الله".

واعتبر أن "رمضان فيه مزايا أخر، إذ إن عمل الخير له ثواب الفريضة في هذا الشهر، ومن أدى فيه فريضة يضاعف ثوابهالى70 فريضة، في ما سوى رمضان". وشدد على أن "رمضان أيضًا شهر الصبر ليس على الجوع والعطش، بل على ما يصيب الانسان من حماقة الآخرين" ملاحظًا ان"من سبّه أحد فليقل إني صائم".

كذلك رأى المفتي الشعار ان"رمضان هو شهر المواساة أي الشعور بالآخر"،لافتًا الى انه"ينبغي أن يعطي الفرد خلاله ما أعطاه إياه الله،فليس الحمد أن نقول الحمد لله وكفى، حيث أن الحمد الإيماني هو أن يوصل الفرد لغيره ما يحمد به ربه". ودعا الى "انفاق المال على الفقراء وعلى طلبة العلم، حتى ولو كان على حساب تقليل السفر الى العمرة للذين يذهبون في السنة مرتين أو ثلاث أو يؤدون الحج ةفي كل عام أو سنة بعد سنة". وشدّد ختامًا على أن "الدعاء هو العبادة، وهو إعلان الحاجة الى الرب".